عن مثقفي السلطة ومثقفي البسطة: مضمون واحد تكشفه المواقف

اسفل الخبر

يتحدث أدونيس هنا وهناك، عن معارضته لثورةٍ قامت من المساجد في سوريا، كيف لا؟
وهو المثقف العلماني الحداثوي الذي ناقض نفسه حينما بجّل في إحدى مقابلاته، ما وصفها بثورة الخميني في إيران؛ وهي “الثورة” التي سخّر فيها “الفقيه” الدينَ ومسمى الإسلام لخدمة “ولايته”.
أدونيس ما وجد في “ولاية الفقيه” خروجاً عن مبدأ الثورة أو خرقاً للعلمانية، بل على العكس… كتب فيها قصيدةً من قصائد “البسطات” أسماها: تحيةً لثورة إيران.
لم يكن لأدونيس منذ بداية الثورة السورية موقفاً واضحاً، فخوفه من وصول تيار إسلامي إلى الحكم، أسقطه في الصمت والرمادية والتخاذل.


وبلا شك، لم يتوانَ في مهادنة سلطة شمولية كسلطة الأسد؛ ما سمح بطباعة كتبه في دمشق دون منعٍ أو مصادرةٍ، كما وصلت كتبه إلى رفوف قاعة (الأدب والدين واللغات) في مكتبة “الأسد” سابقاً، بدمشق.
يظهر أدونيس في تحولاته وفي مواقف “الكيل بمكيالين”، كالمفرط في شرب الكحول، يتخبّط في تصريحٍ هنا ومقالةٍ هناك، ويهذي كثيراً في ثرثرات عبثية يدّعي فيها بأنه شاعر.
ربما نجح أدونيس في خلق هالة “المثقف الرصين” حول نفسه بتأليفه كتاب (الثابت والمتحول) وهو مؤلف مبني على الجمع والمحاكاة والنقل، دون إبداعٍ بل بابتداعٍ وادّعاء؛ إذ غابت عن بالهِ المنهجيةُ العلمية في نسب الفكرة إلى صاحبها، فنسي ذكر أوغست كونت وبولس نويا، ثم انتقص لاحقاً من طه حسين لأسبابٍ غرق بها هو نفسه!
قدّم أدونيس نفسه كناقدٍ فذّ وفظّ، متناسياً أن أول ما يستوجب النقد والنقض والتقويض، هو ما يحمله من تناقضٍ في الموقف ولَوَثةٍ في المبدأ والفكر.

ما هكذا تورد الإبل يا أدونيس…!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

preload imagepreload image